كان تحرير التجارة السورية من أهم متطلبات التحول إلى اقتصاد السوق الاجتماعي إلا أنه ترافق مع تراجع الصناعة السورية

الأصيل: سيكون هناك أسعار جديدة بعد دخول الشحن إلى البلد
بعد صدور مراسيم تخفيض الرسوم الجمركية ورسم الإنفاق الاستهلاكي والقرارات الاقتصادية التي تقضي بخفض نسب الأرباح على بعض المواد الغذائية كالسكر والرز والسمون والزيوت والموز والحليب المجفف كان من المتوقع أن تشهد الأسواق انخفاضاً لأسعار هذه المواد لكن وعند جولتنا على الأسواق وبعض المحلات التجارية التي تبيع بالجملة والمفرق لاحظنا أن بعض أسعار هذه المواد انخفض والبعض الآخر سعره ثابت ولم يتحرك زيادة أو نقصاناً وبعض المواد ارتفع سعرها ولدى سؤالنا صاحب محل جملة قال إن الذي انخفض هو سعر السكر حيث أصبح يباع بسعر 45 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد ولكن سعر الكيلو المختوم منه هو 50 ليرة سورية أي إن سعره انخفض بمقدار 5 ليرات للكيلو كما سجلت أسعار الزيوت النباتية انخفاضا بمقدار 5-7 ليرات على اللتر الواحد وأصبح يباع بين 90-100 ليرة أما سعر علبة السمن النباتي 2 كغ فهو بحدود 325-330 ليرة. ولاحظنا عند جولتنا في الأسواق أن أسعار الموز بعد صدور المراسيم متأرجحة وكل يبيع حسب ما يريد فسعر كيلو الموز البلدي يتراوح وحسب الأسواق بين 45 و55 ليرة بعد أن كان سعره سابقا يتراوح بين 35 و40 ليرة وكذلك الأمر بالنسبة للموز الصومالي فإن أسعاره تتراوح بين 55 و60 ليرة للكيلو أما بالنسبة للحليب وبحسب صحيفة الوطن فقد أكد بعض تجار المفرق أن سعر هذه المادة قد ارتفع بعد صدور المرسوم نحو 10 ليرات سورية فالـ400 غرام من الحليب المجفف لنوع ما كانت تباع بـ155 وأصبحت تباع الآن بـ165 ليرة سورية. أما الرز فإن أسعاره لم تتحرك زيادة أو نقصاناً وما زال يباع بـ55 أو 60 ليرة لبعض الأنواع وبـ65 ليرة و75 ليرة لأنواع أخرى.
وعن أسعار البن فإن سعره مرتفع وكان قد ارتفع بمقدار 10 ليرات للأوقية قبل صدور المراسيم وبعدها عاد وانخفض بمقدار 5 ليرات فقط أي إن سعره مازال مرتفعا ولا نعرف ما سبب ذلك.
وعند سؤالنا أحد تجار الجملة عن عدم انخفاض الأسعار قال إن هذه المواد الموجودة لدينا تم استيرادها قبل صدور المراسيم وقد تم استيفاء الرسوم الجمركية عليها عند دخولها إلى البلد لذلك لا أستطيع أن اخفض لأنني لن أعوض عن خسارتي.
مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد عماد الأصيل برر السبب في عدم انخفاض أسعار بعض المواد هو أن هذه المواد دخلت على السعر القديم وقبل صدور المراسيم وأن بعض المواد قد سجلت انخفاضا كالموز والسكر والزيت هذا ما لاحظناه عند مراقبتنا للأسواق أما بالنسبة لمبلغ الـ10 ليرات التي سجلت على الحليب فبين أنها انخفضت.
وبين الأصيل أن الأسعار ستطبق على المستوردات بعد بداية الشهر الحالي 1/3/2011 لكن حتى الآن لم يتم تسجيل أي إجازة استيراد لهذه المواد ولم تصل أي شحنة إلى البلد وبعد دخول مستوردات جديدة سيكون هناك أسعار جديدة وأن السعر الجديد سيتم تحديده حسب المراسم التي صدرت.
وكانت قد صدر عدد من المراسيم لتخفيض الرسوم الجمركية ورسم الإنفاق الاستهلاكي من أجل خفض أسعار بعض المواد والسلع والحاجات الأساسية بهدف توفيرها بأسعار مناسبة.
للمرة الأولى في سورية
مراقبات تموينيات من الجنس اللطيف
باشرت مديرية الاقتصاد والتجارة في ريف دمشق بتكليف عناصر رقابة على الأسواق من الجنس اللطيف في بادرة تعد الأولى من نوعها وتعول المديرة عليها كثيراً بتحقيق النتائج المتوخاة منها ولاسيما لجهة الحزم في اتخاذ القرارات وعدم الخضوع للمغريات المادية المقدمة من بعض التجار لبعض ضعاف النفوس من العناصر الرقابية الرجالية.
وتركز العناصر الرقابية النسائية إلى جانب الأسواق على محال الألبسة الداخلية النسائية «لانجوري» وصالونات الحلاقة النسائية، وبيّن مدير مديرية الاقتصاد والتجارة في ريف دمشق يوسف سرور أن توجيه العناصر النسائية لهذه المحال نظراً لكون دخول عناصر رقابة من الرجال يشكل إحراجاً للسيدات الموجودات بهذه المحال وستركز الرقابة على سحب عينات من هذه المحال لتحليلها ومعرفة مدى مطابقتها للمواصفات إضافة لمراقبة التقيد بالأسعار المعلنة ولاسيما لصالونات الحلاقة النسائية التي تتقاضى أسعاراً مرتفعة جداً.
مواد في الأسواق بسعرين
واحد على اللصاقة وآخر تحتها
ما إن بدأ موسم التنزيلات في أسواق الألبسة حتى تهافت المشترون على وكالات الماركات المشهورة لشراء ما كانوا يجدون صعوبة في شرائه بسعره المرتفع السابق، وخاصة عندما تصل التنزيلات في تلك المحال إلى الخمسين بالمئة ما يشكل إغراء للمشترين.
ولكن للحكاية في موسم التنزيلات وجهاً آخر ترويه إحدى المواطنات التي اشترت بـ1400 ليرة سورية من إحدى الوكالات المشهورة في دمشق كنزة كُتب على اللوحة البلاستيكية الملصقة عليها أن سعرها 2800 ليرة سورية، إلا أن تلك المشترية اكتشفت أن لوحة السعر تخفي تحتها لوحة سعر أخرى بقيمة 1750 ليرة سورية أي إن السعر الأساسي للقطعة خلال موسم التنزيلات تمت زيادته بنحو 1050 ليرة سورية ومن ثم فبدلاً من أن تدفع ثمن القطعة 875 ليرة سورية فإنها دفعت 525 ليرة زيادة.
نائب رئيس جمعية حماية المستهلك سمير الجاجة اعتبر هذا النوع من العمل غشاً وإعلاناً مضللاً مضيفاً: إن هذا العمل يؤدي إلى أنه مهما انخفض ثمن القطعة خلال التنزيلات فلن ينخفض بقدر كبير. ويوضح الجاجة أنه في حال كان صاحب المحل هو من وضع اللصاقة الثانية على القطعة فهو مخطئ ولكن إن كان المعمل هو الذي وضع اللصاقة الثانية فخطؤه أكبر إذ إن اللصاقة يجب الحفاظ عليها دون تغيير.
وحول إجراءات الجمعية أوضح الجاجة أن على المواطن أن يتقدم بشكوى إلى الجمعية التي تحاول دراسة الوضع والحديث مع صاحب المحل. ويضيف نائب رئيس الجمعية: إنه من الأفضل للبائع أن يزيل اللوحة بالكامل ويضع السعر الذي يريده على القطعة على مبدأ أن الأسعار محررة، بدلاً من أن يغش السعر بأي طريقة. ورغم التنزيلات في أسواق الألبسة فإن الأسعار ما زالت دون مراد المشترين وخاصة أن سعر البنطال في الأسواق قبل التنزيلات لا يقل عن ألف ليرة سورية على حين يكون المتوسط في المحال ووكالات الألبسة بين 1600 وحتى 3 آلاف ليرة وتحلق الأسعار في محال أخرى إلى أكثر من عشرة آلاف ليرة سورية، أما بعض البسطات في البرامكة التي تعمل ليلاً فيمكن للمشترين أن يجدوا بنطالاً بـ300 ليرة سورية أو أكثر قليلاً.
أما في سوق الحريقة بدمشق ووفق أحد الباعة فإن الأسعار لا تزيد على 300 ليرة سورية حيث يباع البنطال المستورد بسعر لا يزيد على ذلك، كما لدى بسطات الألبسة في باب توما، أما واجهات المحال في أسواق الحمرا وباب توما وسواها من الأسواق فتزخر بلوحات تحمل أرقاماً بجانبها عدد من الأصفار لأسعار الألبسة.
الحال ذاته للكنزات والقمصان والأحذية على اختلاف أنواعها إذ لم يعد بإمكان المشتري الحصول على قطعة منها بسعر مقبول لترتفع وتوازي الأسعار السابقة أو تزيد عليها وأما المعاطف فلا مجال لشرائها إلا بدفع خمسة آلاف ليرة على الأقل أو أضعاف مضاعفة لهذا الرقم، وحتى مع انخفاض أسعارها في موسم التنزيلات فتبقى مرتفعة الثمن بشكل نسبي، كما أن الأسعار الكاوية ليست حكراً على الألبسة الرجالية فقط فللنسائية نصيب كبير منها لتصل هي الأخرى إلى آلاف الليرات السورية والحال ذاته يقع على ألبسة الأطفال.
ومع اقتراب فصل الربيع والصيف وانتهاء الشتاء في أيامه الأخيرة فإن موسم التنزيلات يعتبر فرصة لمن يرغبون في شراء ألبسة الشتاء القادم حيث يشترون ملابس الشتاء في بداية الصيف وملابس الصيف في بداية الشتاء ويحفظونها ليلبسوها في الموسم القادم.
وتجد المحال في موسم التنزيلات فرصة لبيع البضائع المخزنة في المستودعات إذ يؤكد بعض العاملين في محال بيع الألبسة فكرة بيع الملابس المخزنة في المستودعات في موسم التنزيلات حتى لا تبقى مكدسة وتتلف وهي تلقى رواجاً لدى المشترين وخاصة عندما ينخفض السعر إلى أقل من النصف والمهم لدى المشتري أن يلبس ماركة حتى لو كانت من مجموعة العام الماضي أو الذي سبقه. جمعية حماية المستهلك تؤكد باستمرار أهمية التوعية والتثقيف للبائع والمستهلك حيث يمكن للبائع أن يبيع كميات أكبر ويحقق ربحاً أفضل لو باع بأسعار معقولة حيث لا يعود للتنزيلات من داع ما دامت الأسعار مقبولة وفي متناول الجميع، فتلك أفضل من التنزيلات الخلبية أو الغش في البيع عبر بيع بضائع قديمة مكدسة في المستودعات منذ عدة سنوات في موسم التنزيلات إضافة إلى أنه أياً كانت قيمة التخفيض على الألبسة فإن البائع سيبقى رابحاً.
داماس ايكو










أضف تعليقك