المحاور
استطلاع الرأي:
كان تحرير التجارة السورية من أهم متطلبات التحول إلى اقتصاد السوق الاجتماعي إلا أنه ترافق مع تراجع الصناعة السورية
هل تعتقد أن هذه العلاقة الجدلية بين تحرير التجارة وتراجع الصناعة بسبب:





الرئيسية | تجارة و أسواق | أيـــن بنـــوك معلومـــات الأســـعار ؟

أيـــن بنـــوك معلومـــات الأســـعار ؟

هل نجد آليات جديدة لضبط الأسعار طالما هي محررة في معظمها .. وكيف يلمس المستهلك نتائج تخفيض الرسوم الجمركية الأخيرة على السلع الغذائية التي تخضع لهوامش ربح ؟

في ظل اقتصاد السوق يصعب على المستهلك ملاحقة الأسعار ويصعب أيضا تقدير القيمة الحقيقية لسلعة أو خدمة ما ..ولهذا لابد من إيجاد بنوك معلومات عن الأسعار من جهة محايدة علمية لجميع السلع بدءا من قلم الرصاص ووصولا إلى السيارة بحيث يصبح هناك معلومات استرشادية يحتكم إليها وبالتالي تقاس الجودة حسب السعر المرتبط بها .‏

أما أسعار السلع والخدمات الأساسية غير المحررة أو التي تخضع لهوامش ربح فتقوم بإصدار لوائح بها عدة جهات ..فهناك جدول التسعير الشامل وهو سنوي لعام كامل على مستوى كل محافظة ويصدر عن مجالس المحافظات ..‏

وما يؤخذ على هذه الجداول بطئها وعدم متابعتها لما يحدث على الأرض من متغيرات إضافة لغياب المختصين في مجالس المحافظات واعتمادهم على مديريات الاقتصاد والتجارة دون أن يكون لهم الأدوات المناسبة للمتابعة والمراقبة .‏

وهناك نشرة دورية لأسعار الخضار والفواكه ونشرة أخرى لأسعار الفروج والبيض وتصدر النشرتان مرة أو مرتين في الأسبوع عن مديريات الاقتصاد والتجارة بالمحافظات وما يؤخذ على هذه النشرات - وهي إلزامية - صعوبة تطبيقها لأن توضيب الفواكه والخضار غير معمول به حاليا وبالتالي لايمكن التفرقة بين النوع المناسب لجودة كل صنف يتم عرضه في الأسواق‏

وأما بالنسبة للسلع المحدد هامش الربح لها كالسكر والرز والزيوت فيتم تحديد السعر وفق دراسة التكلفة لبيان الاستيراد أو الإنتاج لكل مادة على حده وذلك في مديريات الاقتصاد بالمحافظات ..وهنا يصعب معرفة السعر للمستهلك لأن لكل إجازة استيراد أو فاتورة إنتاج تاريخاً وسعراً خاصين بها ويختلفان في كل مرة وهذا يعني التفاوت في الأسعار وغياب السعر النهائي الذي نستدل به عن كل مادة معروضة للمستهلك .‏

أيضا هناك أسعار تصدر عن باقي الوزارات كجدول أسعار المطاعم والفنادق السنوي من قبل وزارة السياحة و أسعار منتجات القطاع العام الصناعي تصدر عن وزارة الصناعة وهناك تسعير للأدوية والمشافي وغيرها لدى وزارة الصحة ..‏

وبالنتيجة ..لدينا أسعار للسلع والخدمات مشتتة على جهات عديدة وهذا له اثر سلبي على معرفة الواقع اليومي لحركة الأسعار محليا يضاف إلى ذلك غياب الدراسات عن حركة السلع والمواد الغذائية وغير الغذائية وكمياتها وأنواعها وغير ذلك من المعلومات المهمة في عالم اقتصاد المعرفة

وتأسيسا على ماسبق تبدو الحاجة ملحة إلى هيئة خاصة بالأسعار مستقلة ولا يهم تبعيتها الإدارية بقدر ما هو مهم ضرورتها في هذا الوقت بالذات لتكون قادرة على انشاء بنك متطور للمعلومات يستفيد منه صناع القرار وكذلك الجهات الرقابية حماية للمستهلك وتعزيزا لتنافسية الاقتصاد الوطني ومنعا للاحتكار أو الإغراق من السلع المستوردة .‏

داماس ايكو - قاسم البريدي: الثورة  

 

 

الاشتراك بتغذية التعليقات تعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
قيم هذا المقال
0