كان تحرير التجارة السورية من أهم متطلبات التحول إلى اقتصاد السوق الاجتماعي إلا أنه ترافق مع تراجع الصناعة السورية

حصيلة تعاون التربية مع قطاع الاعمال.. نظام التلمذة الصناعية يعزز ربط التعليم بسوق العمل
يرى كثير من الخبراء في مجال التشغيل أن التعليم المزدوج يعد أبرز الحلول لمشكلة البطالة كونه يزود الطلاب خلال مرحلة الدراسة بالتأهيل العملي المطلوب إلى جانب القاعدة العلمية المناسبة ما يؤهل الخريجين منهم لدخول سوق العمل بالشهادة الأكاديمية والاختصاص المطلوب وبالخبرة والمهارات العملية اللازمة 0
ويمثل نظام التلمذة الصناعية أبرز أشكال التعليم المزدوج حيث يهدف الى تأهيل الأيدي العاملة المهنية والتقنية وإكسابها المهاراة المطلوبة ف سوق العمل عن طريق عملية تعليم وتدريب يتمان في موقع التعليم المنشأة التعليمية وموقع العمل المنشأة الاقتصادية.
واعتبر معاون وزير التربية لشؤون التعليم المهني التقني الدكتور فؤاد الغالول أن تطبيق نظام التلمذة الصناعية يحقق مزايا عديدة على المستوى الوطني تتمثل بمساهمة قطاع الأعمال بدوره في تنمية الموارد البشرية وتأمين فرص عمل حقيقية للشباب نتيجة تطابق برامج إعدادهم مع متطلبات سوق العمل وفرص التشغيل المتوافرة وترسيخ مبدأ الجودة والالتزام به ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطنى
وأضاف الغالول أن التلمذة تسهم في تأمين الأيدي الماهرة المزودة بالكفاءات المهنية والعلمية المناسبة لافتا إلى ضرورة مواكبة خريجي التعليم المهني والتقني لاحتياجات التنمية والنهوض الاقتصادي من خلال مشاركة قطاع الأعمال والاتحادات والنقابات المهنية والجمعيات الأهلية في وضع سياسات واستراتيجيات التعليم والتدريب المهني وإدارته والإشراف على تنفيذه ووضع المناهج التعليمية والتدريبية المتطورة0 وأوضح مدير التعليم المهني في الوزارة الدكتور سعيد خراساني أن نظام التلمذة يمكن الطالب من متابعة التغيرات في ظروف العمل والتكيف مع التطورات التقنية المستمرة والتعرف على حاجات سوق العمل مبينا أن إدارة هذا النظام تتم بالتشارك بين ممثلين عن الوزارة وقطاع الاعمال0
وأضاف خراساني أن المنشأة التعليمية التي تطبق هذا النظام لديها مجلس إدارة يرأسه ممثل عن قطاع الأعمال الذي يمثل بنسبة 50 بالمئة في المجلس كما أن لدى المحافظات التي تطبق النظام لجنة تلمذة يمثل قطاع الأعمال فيها بنسبة 50 بالمئة فيما يدار النظام على المستوى الوطني من قبل اللجنة الوطنية للتلمذة الصناعية التي يرأسها معاون وزير التربية للتعليم المهني والتقني ويتمثل قطاع الأعمال فيها بنسبة تزيد على 70 بالمئة0
وأشار خراساني إلى أن نظام التلمذة يحتاج لعدة إضافات لتفعيله والاستفادة منه كإيجاد حوافز لتشجع المنشات المساهمة في التدريب وتمويل الزيارات الإطلاعية والدراسية وورش العمل للعاملين بهذا النظام وتغيير الثقافة المجتمعية السائدة حول التعليم المهني ومنح المنشات التعليمية والتدريبية الاستقلالية المالية والإدارية واعتماد مبدأ الجودة في جميع مراحل التعليم والتدريب0 وبين مدير التعليم المهني أن عدد خريجي التلمذة بلغ في محافظتي دمشق وريفها في 2009- 64 خريجا وخريجة في مهن التصنيع الميكانيكي والألبسة والتحكم الآلي والقوالب فيما بلغ في حلب 36 بمهنتي التصنيع الميكانيكي والألبسة و في حمص 13 في صناعة الألبسة وفي حماة 23 بمهنتي التصنيع الميكانيكي والالبسة0
وبدأ العمل بنظام التلمذة الصناعية في دمشق بداية العام الدراسي 2000-2001 بعد أن تم التحضير له بالشراكة بين وزارة التربية وغرفة صناعة دمشق منذ عام 1998 بمقترح من الوزارة وموافقة رئاسة مجلس الوزراء حيث تم تطبيق هذا النظام على مستويين الأول الثانوي المهني بمهنتي التصنيع الميكانيكي وصناعة الألبسة اللتين يقبل بهما حاملو شهادة التعليم الأساسي ويبلغ عدد الطلاب في هاتين المهنتين العام الحالي 244 طالبا وطالبة وعدد الشركات المساهمة في التدريب 62 والثاني المعهد التقاني باختصاصي التحكم الآلي وصناعة القوالب اللتين يقبل بهما الطالب الحاصل على الشهادة الثانوية المهنية المتوافقة مع التخصص المرغوب بعد تنظيم عقد تدريب من الشركة الراغبة في تدريبه ويبلغ عدد الطلاب في هذين الاختصاصين العام الحالي 69 طالبا وعدد الشركات المساهمة 42 شركة0 كما بدأ تطبيق التلمذة الصناعية في حلب بداية العام 2002-2003 في مهنتي صناعة الألبسة والتصنيع الميكانيكي و يبلغ عدد الطلاب فيهما العام الحالي 248 طالبا وطالبة و الشركات المساهمة 33 شركة0
و بدأ تطبيقه في حمص بداية 2005-2006 بمهنتي صناعة الألبسة والتصنيع الميكانيكي و يبلغ عدد الطلاب فيهما العام الحالي 111 طالبا وطالبة و الشركات المساهمة 19 شركة0
وفي حماة بدأ تطبيقه بداية 2006-2007 بمهنتى صناعة الألبسة والتصنيع الميكانيكي و يبلغ عدد الطلاب فيهما العام الحالي 99 طالبا وطالبة و الشركات 10 شركات0 و في ريف دمشق بداية 2007-2008 في الثانوية المهنية بصحنايا بمهنتي صناعة الألبسة والتصنيع الميكانيكي ويبلغ عدد الطلاب فيهما العام الحالي 70 طالبا وطالبة و الشركات 18 شركة0 وفي الثانوية الصناعية في يبرود بداية 2009-2010 بمهنة التصنيع الميكانيكي التي بلغ عدد طلابها 20 طالبا و الشركات 12 شركة0
وتبقى آثار هذا النظام المطبق في بعض دول العالم الصناعية منذ أكثر من مئة عام قاصرة ما لم تتخذ خطوات جادة من الصناعيين ورجال الأعمال وغرف الصناعة لتبنيه كنظام تعليمي يسهم في رفع مستوى التعليم ورفد الصناعة الوطنية بأيد مدربة تلبى احتياجات ومتطلبات سوق العمل لاسيما أن قطاع الأعمال يشهد إقامة مشاريع كبيرة تتطلب المزيد من الكوادر المؤهلة مهنيا وفنيا0
داماس ايكو - سعيد النحال: سانا










لقد قام برنامج الامم المتحدة الانمائي منذ 1986 والاتحاد الأوربي في 2003 بالعمل البطولي لانشاء مراكز للتلمذة الصناعية ولكن للأسف الشديد فشلت بسبب أنانية وتسيب بعض الموظفين الحكوميين...
هناك تداخل في الاختصاص بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والتربية والتعليم العالي والصناعة والله يشهد ان وزارة الصناعة كانت السباقة بالحضور والموافقات ولكن حب الانانية لبعض الموظفين والنية بنسبة النجاح له جعل المشاريع تفشل بشكل ذريع.
نتمنى أن يصدر مرسوم جمهوري أو قرار من مجلس الوزراء يلزم بتحديد الصلاحيات وتحديد المسؤولية للجان المشتركة وطبعا معاقبة جميع الموظفين المتخلفين عن حضور اجتماعات اللجان أو عن أصدار اقتراحات معطلة والتي تسبب عرقلة التقدم والنمو في سورية الحبيبة.
أضف تعليقك