المحاور
استطلاع الرأي:
كان تحرير التجارة السورية من أهم متطلبات التحول إلى اقتصاد السوق الاجتماعي إلا أنه ترافق مع تراجع الصناعة السورية
هل تعتقد أن هذه العلاقة الجدلية بين تحرير التجارة وتراجع الصناعة بسبب:





الرئيسية | تجارة و أسواق | التبغ تنوي استحداث جهاز مكافحة بديل

التبغ تنوي استحداث جهاز مكافحة بديل

مكافحة المؤسسة العامة للتبغ باتت تابعة لمديرية الجمارك العامة، وعلى الرغم من فجائية الخطوة بالنسبة للإعلام إلا أن القرار قد اتخذ وبات مشروع الصك التشريعي الناظم لإلحاقها بالجمارك بين يدي الجهات المعنية بذلك، وبحسب مصدر مطلع على شؤون المؤسسة العامة للتبغ فإن إلحاق جهاز مكافحة الريجي بالجمارك كان بين أخذ ورد، وموافقة ورفض خلال الفترة الماضية.

وبالرجوع إلى بدايات المسألة فقد عرض مشروع قانون ارتباط جهاز المكافحة العامل في المؤسسة العامة للتبغ بوزارة الداخلية إدارياً وبالمؤسسة مالياً وفنياً في جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء 28/7/2010 بغياب وزير الصناعة وقد اتخذ المجلس قراراً بإلحاق جهاز المكافحة بالجمارك بعد اقتراح وتوضيح من وزير المالية، على حين كانت الآراء تتجه صوب ارتباط جهاز المكافحة إدارياً بوزارة الداخلية ومالياً وفنياً بمؤسسة التبغ وذلك في جلسة اللجنة الاقتصادية رقم 23 بتاريخ 5/7/2010.

«الوطن» تتبعت المسألة واستمزجت الآراء من الجهات المعنية التي أوضحت أن التشابه قائم للوهلة الأولى في العمل بين الجمارك وجهاز المكافحة من حيث قمع تهريب السجائر الموردة إلى القطر بشكل غير شرعي، ولكن الاختلاف يظهر جلياً لارتباط عمل المكافحة بمهام التبغ في وجوه متعددة، حيث يعتبر جهاز المكافحة الذراع التنفيذية لمؤسسة التبغ في متابعة حقول زراعة التبغ لضمان عدم قيام بعض المزارعين بزراعة بعض أصناف الأعشاب المخدرة بين الشتول من خلال تثبيت مساحة كل أرض وإعطائها رقماً خاصاً وإحصاء عدد شتولها من خلال قياس الكثافة في المتر المربع الواحد، ما أفرز تجربة عميقة لدى جهاز المكافحة في متابعة هذه الظاهرة وسواها مثل الاتجار غير المشروع ببعض أصناف التبوغ في الأسواق المحلية.

ومن ناحية أخرى فإن جهاز المكافحة في الريجي قد اكتسب خبرة عميقة في مكافحة السجائر الموجودة في الأسواق المحلية والتي تحمل اسم منتجات المؤسسة وتماثلها من حيث الشكل والتغليف والطباعة، المصنعة في ورش خاصة داخل القطر أو في دول أخرى، حيث كشف جهاز المكافحة خلال السنوات الماضية مجموعة كبيرة من هذه الورش في القطر وصادرها وقمع المخالفة تأسيساً على خبرته في التفريق بين المنتجات المزورة ومنتجات المؤسسة في وقت لا تتوافر فيه هذه الخبرة لدى الجمارك لشمولية عملها وعدم اقتصاره على التبوغ بل كل المهربات.

وبالرجوع إلى سجلات المؤسسة العامة للتبغ تبين وجود التصنيع المزور في حالات عدة لمنتجات تماثل منتجات المؤسسة في بلغاريا والإمارات العربية المتحدة وقد أقامت المؤسسة الدعوى الجزائية في هذين البلدين ولا تزال قيد المتابعة بالوسائل القانونية.

الناحية الأبرز من النواحي المتعلقة بهذه المسألة تمحورت حول أن مؤسسة التبغ وضعت مجموعة من الأحكام والضوابط للترخيص ومزاولة أعمال البيع بما يتفق وخططها الإنتاجية والطلب على منتجاتها بحكم امتلاكها آلية حصر تسويق التبوغ، حيث أنيطت مهام متابعة مدى التقيد بها بجهاز المكافحة الذي ينطلق في تنفيذها من اطلاعه على حجم وتوزع أصناف منتجات المؤسسة، مع الأخذ بالحسبان أن مجمل العاملين في المؤسسة من المهندسين الزراعيين والفنيين يتلقون تدريباتهم في المؤسسة عبر دورات تأهيلية للاضطلاع بمهام وممارسة هذا العمل الفني الاختصاصي، أي إن أي جهاز لضبط وقمع المخالفات لن يتمكن من إنجاز ذلك ما لم يكن معايشاً بشكل يومي لأعمال المؤسسة وفعالياتها ومدرباً بشكل فعال. ويرى المصدر أن المؤسسة العامة للتبغ ستضطر في حال إلحاق جهاز المكافحة الحالي بأي جهة إلى استحداث جهاز بديل لتأدية المهام التي يتطلبها نشاطها الاقتصادي وفي ذلك أعباء إضافية ونفقات إدارية على الخزينة العامة للدولة تضاف إلى نفقات أخرى ليس آخرها الآليات اللازمة.

داماس ايكو - مازن خير بك: الوطن

 

الاشتراك بتغذية التعليقات تعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
قيم هذا المقال
0